يقول جابر بن عبدالله الأنصاري:
كا ناس إلى رسول الله من التعب، فدعاهم، وقال: عليكم بالنسلان.
والنسلان هو الإسراع في المشي.
وقد سابق رسول الله زوجته عائشة، سبقته مرة وسبقها صلى الله عليه وسلم مرة أخرى بعد مدة زمنية.
وقد تسابق صحابة رسول الله في حضوره، وكذلك روى عن عمر بن الخطاب الخليفة الراشد أنه قد سابق الزبير أكثر من مرة، وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه مشهود له بسرعة عدو.
أمثلةٌ كثيرة تدل على أهميه هذه الرياضه .. ليس فقط في وقتنا الحاضر بل حتى في عصور من سبقونا ..
والعرب، عموماً تشكل رياضة المشي وما يتفرع منها من أشكال حركية، سمة حركية تلاحمت مع طبيعة العربي المعيشية والحياتية، ولعل الجغرافيا العربية وبالذات في تجمعات الصحراء قد ساعدت على اهتمام العرب برياضة المشي، من هرولة وركض وعدو، تلك المتوافقة مع التركيبة الجسمانية لعرب الصحراء بخفة ورشاقة أجسادهم
السؤال الهام – الآن -، وحتى لا تذهب السطور السابقة دون قصد، وغاية:
هل يدرك منهج المدرسة.. أهمية هذه الرياضة لدى الإنسان في وطننا السعودي، وبالتالي يتولى مهمة وواجب التعريف بها، وجعلها ثقافة معرفية يدركها ويعيها الطالب الفرد/ الجماعة، وتنشأ في نسيجه المعرفي المكون لثقافته البدنية والصحية واللياقية، بحيث يجعل منها سلوكاً حركياً، يدرك قيمته وأهميته
هل فطن منهج المدرسة السعودي، لقيمه الرياضية والحركة البدنية للفرد، والمجتمع.
وهل فطن – أولاً – الذي يُعده ويقرر المنهج المدرسي أن طالب المدرسة السعودية هو وريث المجتمع العربي المسلم، الذي يحث فيه رسول الله الناس به على النسلان. وتسابق فيه الصحابة فيما بينهم، ويسابق الزوج زوجته.. وأعتنى به أكثر من أي مجتمع عرفته الكرة الأرضية طوال التاريخ.. حتى أنه أوجد له أكثر من 138 اسماً.. لرياضة المشي، التي لم يفطن منهج المدرسة بها.. بعد!
متى يكون ذلك؟!
وكيف.
أم أنها مازالت – أي الرياضة – هدراً، وعبثاً.. ومضيعة للوقت والجهد.. وربما تسقط .. مرؤة الراشد
سأختم بهذه الأسطر:
إذا لم تكن المدرسة السعودية، الأكثر اعتناءً بالرياضة من أية مدرسة في العالم.. فاعلموا أن في ذلك خللاً، خللاً في معرفة واستيعاب مكنوزنا الثقافي والتراثي، وسيرة مجتمع حقبه الوحي المنير.
٭ حكمة تأملوها:
عندما يصدق الكذّابُ.. يمرض!